منتدى ابناء مدينة غبيش
مرحباً بكم فى منتدى ابناء مدينة غبيش نتمنى من الله ان تجدو الراحة والمتعى والاستفاده القسوى

حقوق و واجات الصداقة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

حقوق و واجات الصداقة

مُساهمة من طرف عزالدين خليل احمد الامين في الجمعة نوفمبر 04, 2011 4:58 pm

أحد عشر: حقوق وواجبات الصداقة

1- حق أخيك في مالك: وهي ثلاث مراتب:

المرتبة الأولى:
إن أعلى هذه المراتب هي أن تؤثره على نفسك، وتقدم حاجته على حاجتك، وهذه مرتبة الصديقين، ومنتهى درجات المتحابين، ولقد قال تعالى: (وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ)(الحشر:9).

المرتبة الثانية:
هي أن تترك منزلة نفسك، وترضى بمشاركته إياك في مالك، ولقد قال الحسن يصف الصحابة ومدى وضوح أمر المشاركة عندهم، قال: كان أحدهم يشق إزاره بينه وبين أخيه.

المرتبة الثالثة:
وهي أدنى مراتب الأخوة، أن ينزل أخاه منزلة عبده أو خادمه؛ ليقوم بحاجته في فضلة ماله، فإذا سنحت له حاجة وكانت عند أخيه فضلة من حاجته أعطاه ابتداء ولم يحوجه إلى السؤال، فإن أحوجه إلى السؤال فهو غاية التقصير في حق الأخوة.

- بعض الآثار عن السلف:
قال علي بن الحسين رضي الله عنه لرجل: هل يدخل أحدكم يده في كم أخيه أو كيسه فيأخذ منه ما يريد بغير إذنه؟ قال: لا . قال: فلستم بإخوان.
.

2- حق أخيك في نفسك : وهذه أيضاَ درجات:
أدناها: القيام بالحاجة عند السؤال والقدرة، ولكن مع البشاشة والاستبشار.
وأعلاها: أن تقدم قضاء حوائجه على قضاء حوائجك، وأن تنقذه مما يلم به من خطر، ولو كان في ذلك حتفك.
- من آثار السلف:
روي أن خليفةٌ أمر بضرب رقاب ثلاثة من الصالحين فيهم لأبي الحسين النوري، فتقدم أبو الحسين؛ ليكون أول من تضرب عنقه، فعجب الخليفة لذلك، وسأله عن سببه، فقال أبو الحسين: أحببت أن أوثر إخواني بالحياة في هذه اللحظات، فكان ذلك سبباً في نجاتهم جميعاً.

ولكن احذر أن يدفعك حرصك على نفس أخيك أن ترغبه في ترك أوامر الله تعالى حتى لا يمسه ضر، وتدبر قول الله تعالىSad يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ )(آل عمران:156).

3- حق أخيك في لسانك:

أولاً: أن تصمت عن كل ما يكره، شريطة عدم تعطيل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فلا تسخر منه، ولا تلمزه، ولا تكذبه الحديث، ولا تشتمه، ولا تفش له سراً، ولا تذكر أهله وأحبابه بسوء، ولا تكشف عن عيب وجدته فيه.

ثانياً: أن تتكلم فيما يحب أخوك الاستماع إليه، شريطة الأ يجلب ذلك غروراً لنفسك، أو أن ينحرف بك عن جادة الصدق إلى جادة الكذب.

ثالثاً: الدعاء له حياً أو ميتاً؛ لأن الدعاء علامة من علامات المحبة التي تدل على الاهتمام بالأخ والغيرة عليه، قال صلى الله عليه وسلم: (من دعا لأخيه بظهر الغيب قال الملك الموكل به: آمين، ولك بمثل)(مسلم).

4- حق أخيك في قلبك: وأما حق أخيك في قلبك فتجمعه كلمتان: العفو، والوفاء.

أما العفو عن أخيك: فلأنك تعلم قبل أن تتخذه أخاً أنه ليس معصوماً عن الأخطاء، وإلا لكان نبياً من أنبياء الله تعالى، فلابد إذاً من هنـّات، ولابد له من سقطات؛ وإنما انكشفت لك هذه السقطات لقربك منه وطول معاشرتك له، ولعلك لو كنت بعيداً لما رأيت ما رأيت.

وأما الوفاء: فهو الثبات على الحب وإدامته إلى الموت وبعد الموت مع أولاده وأصدقائه، فإن الحب إنما يراد للآخرة، فإن انقطع قبل الموت حبط العمل وضاع السعي، وحادثة إكرام النبي صلى الله عليه وسلم للعجوز التي كانت تأتيهم في أيام خديجة رضي الله عنها خير دليل على ذلك.

ملاحظة هامة:
وعلم أن من الوفاء ألا تتغير حالك في التواضع مع أخيك، وإن ارتفاع شأنك واتسعت ولايتك وعظم جاهك، فالترفع على الإخوان بما يتجدد من الأحوال لؤم.

عزالدين خليل احمد الامين

عدد المساهمات : 70
تاريخ التسجيل : 19/06/2011
العمر : 40

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://gabaish.sudanforums.net/profile?mode=editprofile&page

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى