منتدى ابناء مدينة غبيش
مرحباً بكم فى منتدى ابناء مدينة غبيش نتمنى من الله ان تجدو الراحة والمتعى والاستفاده القسوى

الإنسانية في حياة محمد صلى الله عليه وسلم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الإنسانية في حياة محمد صلى الله عليه وسلم

مُساهمة من طرف yasseensido في الأربعاء أكتوبر 03, 2012 10:11 am

.الإنسانية في حياة محمد صلى الله عليه وسلم


1 ـ نقصد بالإنسانية ذلك المعنى الشائع بين الجماهير، وهي إحساس الشخص بحق
غيره، ولطفُ مودته، وحسنُ معاملته، والإحساسُ بالمشاركة الوجدانية مع
الناس، يحسُّ بإحساسهم، ويشعر بشعورهم، ويألم لألمهم، ويسر لسرورهم، يرحم
ولا يقسو، ويرفق ولا يجفو، ويلين ولا يغلظ، من غير استخذاء ولا استسلام، بل
في عزة من غير استكبار، ومروءة من غير صغار، وتواضع من غير ضعة، وحياء من
غير ضعف، وقوة من غير عنف، يكون المرء فيها هيناً ليناً، فإذا جد الجد
هابته الآساد في آجامها، ويكون وديعاً في سلام، فإذا التمس الناس موضع ضعفه
كان الملمس قوياً وكان في الحق أبياً.
ونقصد بالإنسانية احترام
الإنسان لمعنى الإنسانية في كل شخص، من غير نظر إلى جنس أولون، ومن غير
ملاحظة نسب، أو نشب، أو حسب، إنما يحترم الإنسان لاشتماله على معنى
الإنسانية التي يشترك فيها أبناء الإنسان جميعاً، بلا فرق بين قوي وضعيف،
وفقير وغني، ومشهور ومغمور، وذي جاه وخامل، لأنهم جميعاً من بني الإنسان
جمعتهم الإنسانية وإن فرقت بينهم ملابسات الزمان، وتصريف القدر.
ونقصد
بالإنسانية أن يُحترم ذلك المعنى السامي من غير تفرقة بين مذهب ومذهب، ودين
ودين، فلا تكون الديانات كالعصبيات تحجب الأنظار، ولا تكون العدالة إلا مع
الأولياء، ولا يكون للأعداء حق من الحقوق، أو لا يكون للمخالفين حق من
الحقوق الثابتة المقررة بمقتضى قوانين الأخلاق الفاضلة، كما كان يفعل
اليهود في الماضي، وكما يفعلون في الحاضر فلسان حالهم بالنسبة لمخالفيهم
دائماً:[ لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ] {آل عمران:75} .
بل الإنسانية الحق توجب أن يعامل بنو الإنسان على سوءا في العدالة، وإن تفاوتت المودة، واختلفت المحبة.

2 ـ ولقد ذكر تاريخ الأخلاق فلاسفةً قويت عندهم المعاني الإنسانية
العالية، وسمت نفوسهم عن سفساف الأمور، فذكروا سقراط، وذكروا أفلاطون،
وذكروا أرسطو، ذكروهم بأخلاقهم، فذكروا لسقراط لطف مودته مع زوجة خشونتها
وجفوتها وحماقتها واعتقاده أن احتمالها كان من أسباب حكمته.
وذكروا لأفلاطون احترامه للإنسانية، وعدم غلظته مع العبيد، حتى إنه غضب على عبده مرة فأمر غيره أن يضربه حتى لا يقسو عليه في غضبه.
وذكروا لأرسطو آراءه في الصداقة، واعتبارها أجل معاني الإنسانية، ولكن يجب
أن يذكروا مع هذا أيضاً أن أولئك الحكماء جميعاً اعتبروا أن غير اليونان
من الأمم والشعوب برابرة، وأن نعمة الله التي أسبغها عليهم أن جعلهم من
اليونان ولم يجعلهم من أولئك البربر، وكل الناس بربر ما عدا اليونان.

3 ـ هؤلاء أعلى من ذكرهم التاريخ ف إدراك معاني الإنسانية، ولكنا إذا
جئنا إلى محمد صلى الله عليه وسلم وجدنا ذلك الأمي الذي نشأ في البيداء وفي
وسط رعاة الإبل، الذين كان عيشهم من اللبن والتمر، أكثر إدراكاً لمعنى
الإنسانية وأكثر مراعاة لأدق معانيها.
فإذا كان أفلاطون قد امتنع عن أن
يضرب عبده في غضبه، فمحمد صلى الله عليه وسلم لم يضرب في حياته أحداً قط
بيده لا عبداً ولا خادماً ونهى عن ضرب العبيد، ذلك لأن الضرب فوق ما فيه من
إيلام جسدي، هو إيلام نفسي، وهو تحقير لمعنى الإنسانية، ولذا قالت أسماء
بنت ابي بكر الصديق رضي الله عنهما: (لضربة بالسيف في عز أحب إليَّ من ضربة
بالسوط في ذل) وما كان لمحمد المدرك لمعنى الإنسانية أن يضرب فيهين
الإنسانية، ولقد ضرب بالرمح من حاول قتله، ولكنه لم يضرب بيده أحداً قط.
وإذا كان سقراط قد راض نفسه على احتمال زوجه الحمقاء، فمحمد بن عبد الله
قد راض نفسه على احتمال إحدى عشرة من النساء وإن كن جميعاً طيبات فضليات،
وما امتدت يده أو امتد لسانه بسوء إليهن قط، ولعل أشد ما عنفهن به أن قال
لهن في مرضه الذي مات فيهSadإنكن صويحبات يوسف ). فشتمهن بالنوع، ولم يشتمهن
بالشخص، ولذا قال عليه السلام: (خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي )
ورُميت أحب أزواجه إليه بالفاحشة، وتبادرت الأقوال إلى نفسه، ولم يكن عنده
ما يكذبها، ولكن لم يمنعه ذلك من السؤال عنها في مرضها، حتى برأها رب
البرية.
وإذا كان أرسطو قد أدرك معنى الصداقة، وقرر أنها أشهر العلائق
الإنسانية فمحمد بن عبد الله النبي الأمي صلى الله عليه وسلم قد أدرك معنى
الرحمة المطلقة ودعا إليها، وحث عليها، وكان هو البر الرحيم، الرؤوف
العطوف، الذي نادى بالرحمة العامة في ندائه الإنساني الإلهي الخالد:
(ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء ) والرحمة معنى أعم من الصداقة،
فالصداقة معنى شخصي، والرحمة معنى إنساني اجتماعي.

4 ـ وإن
محمداً صلى الله عليه وسلم ليعلو على كل من سبقوه من الإنسانيين، حتى إنه
قبل البعث والرسالة كان ينظر إلى الناس جميعاً على أنهم سواء، لأن
الإنسانية جمعتهم، فلا يفرق بين أحد منهم في المعاملة، وقد جاء بذلك الوحي
من بعد.
وليس الغريب أن تشتمل شريعته على تلك الحقائق الإنسانية
الخالدة، وإنما الغريب حقاً وصدقاً أن تكون ذلك أخلاق محمد بن عبد الله
النبي الأمي قبل البعث، فهذا الغلام اليتيم، الذي نشأ في وسط جاهلي كان
الشرف بالنسب فيه كل العزة، والافتخار بالأرومة فيه كل ا لذكر، هو الذي
يلتفت إلى الناحية الإنسانية في خاصة نفسه وعامة أموره، حتى إنه صلى الله
عليه وسلم يكون عند خديجة عبد هو: زيد بن حارثة تهديه إليه فيكون عبدَه على
مقتضى ما كان عند العرب، فيعامله أرفق معاملة كأنه ابنه، لا عبده، ويبلغ
به الرفق ولطف المودة، وحسن العشرة، أن يجيء إلى ذلك العبد أهله يريدون
فداءه، فيقبل صلى الله عليه وسلم الأمي أن يدفعه إليهم من غير مال يأخذه إن
رضي هو بالذهاب معهم، ولكنه ـ لما رأى من طيب المقام ـ يأبى أن يذهب مع
أبيه وعمه، ويرضى أن يبقى مع ذلك السيد الشريف، بل الإنسان الكامل، ولكن
الإنسانية تعلو عند محمد صلى الله عليه وسلم حتى يفوق ما كان بخاطر ذلك
العبد، إذ يعتقه ويلحقه بنسبه على حس ما كان عند العرب. فيكون ابنه، قبل أن
يُلغي ذلك الإسلام، وينزل بإلغائه الوحي الإلهي، في كتاب الله الأبدي، وفي
شرعه السرمدي.
قد يقول القائلون ما يقولون، ولكنهم مهما يقولوا، فإن
الناحية التي منها ذلك العمل الجليل السامي هي الناحية الإنسانية العالية
في محمد بن عبد الله، وهي تلك المشاركة الوجدانية التي تجعل صاحبها في
نزوعه وشعوره ومعاملاته، يحس بأن للناس عليه مثل ما له عليهم، بل إنه ليفرض
أن للناس عليه من الحقوق أضعاف ما له عليهم سماحة ومروءة وكرماً ورحمة
ورأفة، وكل أولئك معان إنسانية سامية.
ولعل هذه الأخلاق المحمدية قبل
البعث كان إرهاصاً للرسالة، وإعداداً لذلك التكليف الخطير، وتلك الأمانة
التي لا يتحملها إلا أولو العزم من الرسل، ولذا قال تعالى:[لَقَدْ
جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ
حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ] {التوبة:128}.

5 ـ هذه إشارة إلى أخلاق محمد صلى الله عليه وسلم قبل الرسالة، وما كانت
تظهر إلا في أفق محدود، أفق قريش وأهله، ومن يتصل به في بطحاء مكة من
الناس، حتى إذا جاءت الرسالة، وعظم التكليف، واتصل بالناس في قاصيهم
ودانيهم، ورافقه من رافقه، وعانده من عانده ـ بدأ الخلق المحمدي الإنساني
في أوسع آفاقه، وأوسع مداه، فبدت إنسانيته في كل معاملاته، في أوليائه وفي
أعداءه، في سلمه وفي حربه، في البلاء وفي الرخاء، في المَكره والمنشَط، في
معاملاته للأقوياء وللضعفاء، ولذوي النسب، ولذوي العمل، فكان إنسانياً في
كل ذلك.
ولقد اختبر المولى القدير إنسانيته، كما اختبرها في الأنبياء
من قبله، فكان أتباعه الأولون من الضعفاء في قريش، إما لفقرهم أو لأنهم
عبيد، أو لأنهم من غير قريش، وكانوا مستضعفين في مكة، فلم يتبرم بهؤلاء
الضعفاء، وإن كان يرجو أن تصل دعوته إلى قلوب الأقوياء، بل رفق بأتباعه،
وعمل على إعتاق من معه من العبيد، ورعاية غيرهم من الفقراء، ولما عادته
قريش كلها، ورمته عن قوس واحدة، وبسهام واحدة، هي الإيذاء بكل ضروبه، كان
بأولئك الضعفاء أحنى من الأم على أولادها، وهو يصابر المشركين، ويتصبر على
آلام المؤمنين، وينادي الإنسانية في القلوب بالفعال وبالأقوال، فيجيبون،
ولكن لا يتبعه إلا عدد ضئيل منهم لا يتجاوز عدد أصابع اليد. ولكن محمداً
كان يغالب بالصبر، وبالمودة الإنسانية التي فطر عليها.

6 ـ لقد
كان محمد وأتباعه ضعفاء في مكة، وما ضعفت فيه معاني الإنسانية، ولكنها كانت
الإنسانية العالية، وسط طغيان قريش ولجاجة أمثال أبي جهل، وعناد أمثال أبي
لهب. ولا يظن القارئ أنها غُلبت أو كانت ضعيفة مستخذية، بل كانت القوية
المستعلية، وتبدو القوة الإنسانية في أشد معانيها عند ما تشتد الغمة،
وعندما تستدعي المعاني الإنسانية قوة وحزماً.
يروى أن رجلاً من غير
قريش كان له دين على أبي جهل طاغية قريش، كان له دين على أبي جهل طاغية
قريش، وقد ابتلى الله محمداً بأن جعله له جاراً، فجاء الرجل إلى قريش
يستعين بهم على أبي جهل ليؤدي له دينه الذي يماطل فيه عن غنى ـ ومطل الغني
ظلم ـ فقالوا له متهكمين: استعن عليه بجاره، وأشاروا إلى بيت النبي ساخرين
بالرجل، إذ حسبوا أن محمداً صلى الله عليه وسلم ليس له بأبي جهل طاقة، ولكن
محمداً أخلف ظنهم، فإن الرجل ما إن استعان به حتى علت الإنسانية القوية
الحازمة في نفسه، فطرق باب أبي جهل طرقاً قوياً ففتح الباب ورأى الجد في
وجه النبي الأمين، والحزم القوي في ملامحه ونظراته، فطار قلب الجهول
شعاعاً، فقال له ابن عبد الله آمراً: أدِّ دين الرجل! فأدَّاه صاغراً
مستخذياً.
وقد عيرته قريش هذا الاستخذاء وذلك الضعف، فاعتذر باعتذارات، ولكنه نسي أنها الضعف الشيطاني أمام القوة الإنسانية.
ولقد كان لمحمد صلى الله عليه وسلم قوة نفس، وهيبة إنسانية تبدو في
مواطنها، ومنها ما ذكره عمرو بن العاص رضي الله عنه، فقد روي عنه أنه قال:
(اجتمع أشراف قريش يوماً بالحِجر، فذكروا رسول الله صلى الله عليه وسلم،
فقالوا: ما رأينا مثل ما صبرنا عليه من هذا الرجل قط، سفَّه أحلامنا، وشتم
آباءنا، وعاب ديننا، وفرق جماعتنا، وسب آلهتنا، لقد صبرنا منه على أمر
عظيم، فبينما هم كذلك إذ طلع رسول الله صلى الله عليه وسلم فاقبل يمشي حتى
استلم الركن، ثم مر بهم طائفاً بالبيت، فلما مر بهم غمزوه ببعض القول،
فعرفتُ ذلك في وجه النبي صلى الله عليه وسلم، ثم مضى، فلما مرَّ بهم
الثانية غمزوه مثلها، فعرفتُ ذلك في وجهه، ثم مر بهم الثالثة فغمزوه في
وجهه، فوقف وقال: (أتسمعون يا معشر قريش ! أما والذي نفسي بيده، لقد جئتكم
بالذبح!) فأخذت القوم كلمته، حتى ما منهم رجل إلا كأنما على رأسه طير واقف،
وحتى إن أشدهم فيه مقالة ليرفؤه بأحسن ما يجد من القول وحتى إنه ليقول:
(انصرف يا أبا القاس راشداً فو الله ما كنتَ جهولاً ).
7 ـ هذه إنسانية
محمد صلى الله عليه وسلم في حال ضعف المسلمين، حتى إذا كانت الهجرة، وقامت
الدولة الإسلامية الفاضلة، وكان رئيس هذه الدولة ومدبر أمورها، فكان
يحكمها بكتاب بكتاب الله المنزَّل، ووحيه الحكيم ويظلها بإنسانيته الحانية
العطوف، كان راعي الضعفاء، يحس بإحساسهم، ويضرع إلى الله أن يكون مع
المساكين دائماً، فيقول: (اللهم أحييني مسكيناً، وأمتني مسكيناً، واحشرني
في زمرة المساكين).
وكان يلين قلبه لكل ضعيف، حتى لكأنه اللبن السائل
الأبيض. ومن يعرف أخباره في مؤاساة الضعف الإنساني بإنسانيته، لا يتصور أن
يكون ذلك هو النبي ا لذي يقود الجيوش في غمرات الموت، ولكنها الإنسانية
الفاضلة، تبدو في مواطن القوة، رائعة ت سترعي أعين المؤمنين الطاهرة، وما
ترك إنسانيته العطوف في معترك النزال، فهو يرى امرأة مقتولة، فيتهدج صوته
ويقول لائماً من قتلوها: (ما كانت هذه لتقاتل!)، وهو الذي ينهي عن قتل
الأطفال والشيوخ، ومن لا رأى له في القتال، وينهى عن قطع الأشجار، وإتلاف
الزرع، وإبادة الضرع، فقتاله عليه السلام قتال إنساني رفيق، لإعلاء
الإنسانية ورفعها، بقتل الذين يعكرون صفوها. وهو في قتاله لا ينسى أنه
يدافع عن الضعفاء، وبكلاءتهم وحمايتهم يهب الله النصر، وما النصر إلا من
عند الله، فهو يقول: (ابغوني في ضعفائكم، فإنما تنصرون وترزقون بضعفائكم).
ولقد كان صلى الله عليه وسلم في حربه وخصومته لا ينسى الضعفاء من خصومه،
يبرهم، ويشعرهم بعطفه ومودته، فقد بلغه في موادعة الحديبية أن قريشاً
أصابتهم جائحة، فأرسل إلى أبي سفيان بن حرب كبيرهم خمسمائة دينار يشتري بها
قمحاً يعطيه للفقراء من سكان مكة، فأي مرتبة في الإنسانية تعلو إلى ذلك
القدر.
8 ـ وتبدو إنسانية محمد في رفقه باليتيم، فقد كان أباً لكل
يتيم، ويروى أنه مر في المدينة في عيد فرأى صبياً لا يلعب لعب الصبيان، ولا
يلبس الجديد لبسهم، فسأله عن أمره، فقال: لا أب لي يلبسني الجديد، ويأتي
إليَّ باللعب! فترقرق الدمع في عين نبي الإنسانية صلى الله عليه وسلم وأخذ
الغلام وألبسه الجديد، وقال له: (أما ترضى بأن يكون محمد لك أباً وعائشة لك
أماً)!!.
وتعلو إنسانية محمد صلى الله عليه وسلم حتى يعلو على كل
درجات البشرية في معاملته للرقيق بعد البعث النبوي، حتى إنه من فرط محبته
للعتق، ورفق معاملته للرقيق كان يعين كل عبد يعرفه على فك رقبته، فهو يتبرع
لسلمان الفارسي بما فك رقبته، ويحث عائشة رضي الله عنها أن تكاتب بريرة
أمَتها ثم تعينها على فك رقبتها، ودعا الناس إلى معاملة عبيدهم كما يعاملون
أنفسهم، حتى لقد قال: (إخوانكم خولكم ـ أي: عبيدكم ـ جعلهم الله تحت
أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يطعم، وليلبسه مما يلبس) ثم يقول
صلى الله عليه وسلم قولاً منطقياً مبنياً على المساواة: (لا تكلفوهم من
العمل ما لايطيقون، ولا تعذبوا خلق الله، فإن الله ملككم إياهم، ولو شاء
لملكهم إياكم).
وكان ينهى المؤمنين عن أن يقولوا عبيدي، فهو يقول: (لا
يقل أحدكم عبدي وأمتي، وليقل فتاي وفتاتي وغلامي) ورأى صلى الله عليه وسلم
رجلاً على دابته وعبده يجري وراءها، فقال له عليه السلام: (احمله خلفك يا
عبد الله فإنما هو أخوك).
9 ـ هذه قبسة من الإنسانية في حياة محمد صلى
الله عليه وسلم وأخلاقه، ومهما يقل الناس عن الناس فلن يجدوا في الوجود
إنساناً علت فيه المعاني الإنسانية بدرجة تقارب النبي الأمي، ولكنه على خلق
عظيم كما قال رب العالمين:[وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ]
{القلم:4}.ولقد قال عليه السلام: (أدبني ربي فأحسن تأديبي) ومهما يؤت
الكاتب من بيان فلن يصل إلى تصوير محمد الإنسان صلى الله عليه وسلم.

ولي المعذرة إن قصرت يا رسول الله، فإني عندما جئت إلى ساحتك وأحسست أني
يشارفني روحك الأقدس، طالعتني أنوارك، فكَل البصر عن الإبصار، والفكر عن
الإدراك، والقلم عن التصوير، ولم أستطع إلا رسم الخطوط والملامح، وإن هذا
أقصى ما تبلغه نفوس مثلي من مثلك، وما تبلغه عقول أشباهي من تصور شمائلك
العالية، وسجاياك السامية. صلى الله عليك وسلم تسليماً كثيراً.
الراجي عفو ربه بمحبتك.
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
المصدر: لواء الإسلام العدد 7، السنة 8، ربيع الأول 1374.


1 mean humanity that meaning is common among the masses, a sense of the
person against others, and kindness love him, and good treatment, and a
sense of participation compassionate with people, feel their sense, and
feel they feel, and Aolm to pain, and is pleased to pleasure, mercy and
hardens, and attach no Iszewo, and unrelenting not toughen, non
incapacity no surrender, but in the pride of non-arrogance, and chivalry
is not young, and humility is not his position, and modesty is weak,
and the power of non-violence, is where one Hina Lena, if very seriously
Hapth Alasad in Ajammeha, and be depositary in peace, if people sought
position of weakness was a strong texture and was in the right Apia.
The mean humanity human respect to the meaning of humanity in every
person, other than to look at sex Olon, it is note ratios, or broke, or
by, he respects human incorporates the meaning of humanity involving
children rights all, without a difference between strong and weak, poor
and rich , famous and obscure, Thi-Gah and inert, because they are all
human beings gathered together and dispersed among them humanitarian
circumstances of the time, and drain the pot.
The mean humanity that
respects the meaning of the High is distinction between doctrine and
doctrine, and religion and religion, there are religions Kalasabiyat
obscure sight, nor be justice only with parents, not be enemies of the
rights, or do not have the violators of the rights fixed prescribed
under the laws of morality virtuous, as the Jews did in the past, and as
they do at present Velsan their experience for those who differ with
them always: We do not have the illiterate] {Al-Imran: 75}.
But human right had to treat the children rights worsened in justice, though varied affection, and differed love.

2 and has Male Date of ethics philosophers quite have the meanings
humanitarian high, and named them for Sevsav things, فذكروا Socrates,
said Plato, said Aristotle, ذكروهم morality, فذكروا of Socrates kindness
love him with wife Khcontha and Jvutea and حماقتها and belief that
endure one of the reasons his wisdom.
They Plato respect for
humanity, and not Gzth with slaves, until he was angered by the slave
once ordered the other to hit him until it hardens in anger.
They
Aristotle views on friendship, mind for the meanings of humanity, but
should be mentioned with this also that those wise men are all
considered that is Greece of nations and peoples are barbarians, and the
grace of God that bestowed on them to make them from Greece did not
make them from those barbarians, and all people Barbar except Greece.

3 of these higher than mentioned date P recognize the meanings of
humanity, but if we come to Muhammad peace be upon him and found that
illiterate, who grew up in the mist in the middle of camel herders, who
was living from milk, dates, more aware of the meaning of humanity and
more sensitive to the precise meanings.
If Plato had declined to
beat slave in his anger, Vmamed peace be upon him did not hit in his
life one never hand not a slave nor a servant and forbade beating
slaves, because beating over what its Eelam my body, is Eelam myself, a
contempt for meaning humanitarian, and therefore said girl names Abu
Bakr, may Allah be pleased with them: (a blow with the sword at the
height of love to kick whipped in humiliation) and was Mohammed
perceived the meaning of humanity that hits Fahen humanity, and I hit
the spear of tried to kill him, but he did not hit his hand one never .
If Socrates had satisfied himself on the possibility Wife foolish,
Vmamed bin Abdullah has satisfied itself on the possibility of eleven
women though they are all good things preferences, and extended his hand
or extended tongue hurt them never, and perhaps the strongest Anfen him
that told them in illness which he died: (Anken Soihbat Joseph).
Vstmhen type, not Astmhen person, and so he said peace be upon him: (The
best of the best to his family, and I am the best for my family) and
thrown loved his wives to immorality, and keep coming words to himself,
did not he has what يكذبها, but did not stop him from question her in
her illness, even Braha Lord of the wilderness.
If Aristotle had
realized the meaning of friendship, decided it months diets humanitarian
Vmamed bin Abdullah illiterate Prophet peace be upon him had realized
the meaning of compassion and absolute called them, and urged them, and
he was the mainland Rahim, Raouf compassionate, which called for mercy
General in his appeal humanitarian divine immortal: (Have mercy on earth
in heaven bless you) and compassion more general meaning of friendship,
Friendship personal meaning, and compassion humane social meaning.

4 and Muhammad peace be upon him to override all of his predecessors of
the humanists, he even before the Baath and the message was seen to all
the people that they both, because humanity gathered together, there is
no distinction between one of them in the transaction, came so the
revelation of yet.
Rather strange that include anchored on those
facts humanitarian timeless, but really strange and honest to be that
morality Mohammed bin Abdullah illiterate Prophet before the Baath, this
boy orphan, who grew up in the middle of jaahili was honor proportions
when all pride, and pride Baleroma where all the male , is turning to
the humanitarian point in private himself and the general affairs, he
even peace be upon him be when Khadija Abdul is: Zaid bin Haritha
Tahedah him shall be servant to the appropriate what was among the
Arabs, Viemlh enclose treated like a son, not slave, and inform the
gentleness and kindness affection, and kindness, to come to that servant
His family want redemption, Tribal peace be upon him illiterate to pay
them is money takes that may is going with them, but when he saw the
good place refuses to go with his father and his uncle, and is pleased
to remain with Mr. Sharif, but the total man, and but humanitarian
superior when Muhammad, peace be upon him even more than what was of
dangers that servant, as Iatgah and inflict a percentage sense of what
it was when the Arabs. Is done by his son, before that eliminates Islam,
and come down to rescind the divine revelation, in the book of God
eternal, and legitimized eternal.
Might say Sayers what they say,
but whatever they say, the terms of which that work Galilee High is a
humanitarian point high in the Mohammed bin Abdullah, those empathy that
makes its owner by reason and feeling and dealings, he feels that the
people it like what has them, but It dictates that the people of the
rights they fold him Samaha and chivalry and generosity, mercy, and
mercy, and all those meanings humanitarian Semitic.
Perhaps these
ethics Muhammadiyah before the Baath was precursor of the message, and
in preparation for the commissioning serious, and that the Secretariat,
which is not borne only Oulu determination of the Apostles, and so he
says: [I have come to Messenger from amongst yourselves grieves him that
he most you believers Merciful] {repentance: 128 }.

5 This
reference to morality Muhammad peace be upon him by letter, and they
appear only on the horizon is limited, Horizon Quraish and his family,
and related in Batha Mecca of people, even if it was the message, and
bone commissioning, and contact with people in Qasém and Daném,
accompanied From accompanied, and unlucky from unlucky began creation
Mohammadi humanitarian wider horizons, and a wider range, Fbdt humanity
in all its dealings, in Ouliaih In his enemies, in handed in his war, in
the scourge in prosperity, in the impeller and the activator, in his
dealings of the powerful and the weak, but with ratios , but with work,
it was humanly in all this.
The tested Mawla Qadeer humanity, as
tested in the prophets before him, was his first ones of the vulnerable
in the Quraish, either because they are poor or because they slaves, or
they are non-Quraish, and they were vulnerable in Mecca, did يتبرم these
vulnerable, though hopes to reach his call to hearts strong, but Humane
followers, and work on the emancipation of his slaves, and care other
poor, and what his habit Quraish whole, and رمته for arc one, and arrows
one, is abuse in all Dharoppe, was those vulnerable bowed from the
mother to her children, which Sabir idolaters , and patient pain
faithful to, and calls for humanitarian hearts Balfal and words,
Vigibon, but not followed by only a small number of them do not exceed
the number of fingers. But Muhammad was choking patient, human affection
that mushroom.

Muhammad was 6 and his followers are weak in
Mecca, and weakened the meanings of humanity, but it was a humanitarian
high, amid the tyranny of the Quraish and earnestly, such as Abu Jahl,
and stubbornness, such as Abu Lahab. No reader thinks they overcame or
was Mstkhveh weak, but was powerful Musta'li, and look humanitarian
force in the most sense when much sorrow, and when you call the meanings
humanitarian force and assertive.
The story goes that a man of
non-Quraish was a creditor of the Abu Jahl tyrant Quraish, was a
creditor of the Abu Jahl tyrant Quraish, was plagued God Muhammad that
make him a neighbor, came the man to Quraish engaged by the Abu Jahl to
lead his religion which stalling the richness of and overlooking rich
injustice they said to him متهكمين: Use it neighbor, and pointed to the
house of the Prophet ساخرين men, as calculated that Muhammad peace be
upon him is not his father ignorance energy, but Muhammad compensate
their expectations, the man once hired until Loud humanitarian powerful
firm in the same, Aftriq door Abu Jahl powerful ways opened the door and
saw the grandfather in the face of the Prophet Secretary, beams strong
features and looks, mycosis heart uninformed beam, said his son Abdullah
had ordered: Ed religion man! Vadah humility Mstkhvea.
The Aerth Quraish this الاستخذاء and weaknesses, apologized apologies, but forgot it doubled satanic to the power of humanity.
It was Muhammad peace be upon him the power of the same, and prestige
humane look at their habitat, including what was said Amr Ibn El-Aas may
Allah be pleased with him, he narrated that he said: (MET supervision
Quraish days quarantine, فذكروا Messenger of Allah peace be upon him,
said: What we like what our patience from this man never, foolishness
dreams, and cursing our fathers, and nibble our religion, and teams of
our community, and insult our gods, have patience it on is great, while
they also as pollen Messenger of Allah peace be upon him, accept walk
even received corner, then Over their Taúva House, and when he passed
their Gmsoh some say, I knew that in the face of the Prophet peace be
upon him, and then went on, and when he passed their second Gmsoh like
her, I knew it in his face, then passed their third Vgmsoh in the face,
stood and said: (Otzmon O Quraish! As and my hand, I have come to
slaughter!) I took the folk speech, even including a man but as if on
the head bird standing, and even hardest when an article to Ervah best
finds of speech and so he says: (went Abba of measuring adult Fu God
what you Foolish).
7 This humanitarian Muhammad peace be upon him if
the Muslims were weak, even if the migration, and the Islamic State
virtuous, and was head of the state and the mastermind of its affairs,
was ruled by the book the book of God house, and revelation Hakim and
يظلها his humanity caring compassionate, was pastor vulnerable, feel
their sense, and Adhara to God to be with the poor always, he says: (O
poor person Aheign, and poor person Omtna, and Ahherna in poor clique).
Softens his heart was all weak, even if the milk white liquid. It is
known news in sympathy human weakness his humanity, not imagined that be
the prophet of the one who leads the armies in the throes of death, but
humanitarian utopia, look at the strengths, great T will sponsor the
eyes of believers pure, and left his humanity compassionate in the realm
bout, he considers murdered woman, Vihdj voice says Aúma of murdered
her: (What was this for fighting!), who ended the killing of children
and the elderly, and not seen him in combat, and forbids logging, and
destroyed crops, the extermination of the udder, Afqatalh peace be upon
him fight human companion , to uphold humanitarian and filed, killing
DISTURB troubles. Which in its fight not forget that he is defending the
weak,, Pklathm and protection of Allah bestows victory, and victory is
only from God, he says: (Abgona in Dafaúkm, it will be helped and ترزقون
Dafaúkm).
It was peace be upon him in his war before him do not
forget the weak from his opponents, Abarham, and feel more sympathy and
love him, he reached in Moadeh Hudaybiyah that Qureshi afflicted
pandemic, was sent to Abu Sufyan ibn Harb advantaged five hundred dinars
buy the wheat gives it to the poor residents of Mecca, what arranged in
humanitarian superior to that amount.
8 and look humanitarian
Muhammad accompanied Paliam, he was the father of all orphans, and tells
that he passed in the city in the festival and saw a boy does not play
games boys, he did not wear the new arrow, and asks him about his order,
he said: no father to me Alpsona new, and come to play! Fterkerk tears
in the eyes of human prophet peace be upon him and took the boy and the
new dresses, and said to him: (As satisfied that Muhammad you a father
and Aisha you either)!!.
Above the humanitarian Muhammad peace be
upon him so superior to all degrees of human treatment of slaves after
the Baath prophetic, even it is excessive love for the freeing, and
Humane treatment of slaves was appointed by each Abdul know to decipher
his neck, he donates to Salman the Persian including decoding neck, and
urges Aisha God bless them that Tkateb Bareerah nation then appointed to
unpack her neck, and called on people to treat their slaves as they
treat themselves, so I've said: (brothers Julkm any: Abedkm God put them
under your hands, it was his brother under his hand Vlaitamh which
feed, dresses worn on ) and then say peace be upon him word logically
based on equality: (not Tklvohm work what Aaticon, nor were tortured
God's creation, the God of your king them, even willing to theirs
Beware).
The finished believers say Abedi, he says: (at least one of
you my servant and my nation, and at least Fattaa and my girl and
Gholami) and saw peace be upon him a man on his mount and slave being
behind, said to him, peace be upon him: (Carry behind my Abdullah for he
is your brother) .
9 These Qubsh of humanity in the life of
Muhammad peace be upon him and his behavior, no matter how less people
for the people they will never find in existence a man Loud where
meanings humanitarian degree convergence illiterate Prophet, but to
create great also said Lord: and you are creating a great { Pen: 4}. has
said peace be upon him: (Adbna Lord treats disciplinary) and whatever
bestow the writer of the statement will not be up to portray the human
Mohammed peace be upon him.
Crown Excuse The shortened O Messenger
of Allah, I when I came to Saank and I felt I Aharfna soul Sacred
Talatna Onoark, every sight for vision, and thought about perception,
and the pen for photography, I could not but draw lines and features,
although this maximum achievement for souls like me like you, and inform
him of the minds Ochaabaha imagine high Hmaúlk, and High Sjayak. God
bless you much peace and recognition.
Erraji pardon Lord your love.
God bless our Prophet Muhammad and upon his family and companions.
Source: the banner of Islam Issue 7, Year 8, March 1374.

yasseensido

عدد المساهمات : 73
تاريخ التسجيل : 31/05/2012

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى